مستعجل : تحديات القطاع الصحي ببوجدور: أزمة تدبير أم غياب رؤية؟"

0


بقلم الصحفي أيوب لمزوق ـ بوجدور في الواجهة




تثير الخطوة الأخيرة التي شرعت المديرية الإقليمية للصحة ببوجدور في تنزيلها، والمتعلقة بالشروع في استخلاص ثمن الاستشارات الطبية داخل قسم المستعجلات، موجة غضب واستياء عارمين وسط ساكنة الإقليم. تأتي هذه الخطوة في وقت يُعاني فيه المواطنون من ظروف اقتصادية خانقة بسبب الزيادات المتتالية في أسعار المواد الغذائية والأساسية، مما يضاعف من الأعباء المالية على كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.



رغم حصة الأسد من الدعم الذي تقدمه المجالس المنتخبة بالاقليم للقطاع الصحي، من توفير تجهيزات طبية وأجور أطباء لتعزيز الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي، فإن الواقع الصحي في بوجدور لا يزال بعيدًا عن تلبية تطلعات الساكنة. تعاني المستشفى من نقص حاد في اليد العاملة الطبية والتمريضية، خاصة خلال فترات المداومة، مما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة ويضع حياة المرضى في خطر.



القرار المثير للجدل بفرض رسوم على الاستشارات الطبية داخل قسم المستعجلات يُعتبر خطوة غير مدروسة ولا تراعي خصوصية الإقليم ديموغرافيا ، حيث يُضاف هذا العبء المالي إلى قائمة طويلة من المشاكل التي تواجه كاهل الأسرة. كيف يمكن لكاهل أسرة وفي هذه الظروف أن يدفعوا مقابل خدمة تُفترض أن تكون مجانية أو على الأقل مدعومة، خاصة في ظل تفاقم الأزمات المعيشية؟



أمام هذه المعطيات، تُطالب فعاليات مدنية ونشطاء محليون المديرية الإقليمية للصحة بالتراجع عن هذا القرار والعمل على تحسين ظروف العمل داخل المستشفى. كما يدعون إلى فتح حوار جاد مع الساكنة والمجالس المنتخبة لإيجاد حلول واقعية أكثر تُوازن بين تحسين الخدمات الصحية والحفاظ على كرامة المواطن.



يبقى السؤال الأهم: هل ستستجيب المديرية الإقليمية للصحة لصوت المواطن وتضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، أم أن هذا القرار سيُعمق أزمة الثقة بين الساكنة والمؤسسات الصحية؟

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !